عبد الرحمن عبد الكريم العاني
60
البحرين في صدر الإسلام
أطافت به جيلان عند قطاعه * تردد فيه العين حتى تحيرا ويقول ابن دريد : « وجيلان قوم من الفرس رتبهم كسرى في البحرين شبيه بالأكره » « 1 » ، ويروى الأزهري عن عمرو بن بحر أن جيلان فعلة الملوك ، وكانوا من أهل الجيل « 2 » ، ويروى ياقوت عن محمد بن المعلى الأزدي أن جيلان قوم من أبناء فارس انتقلوا من نواحي إصطخر فنزلوا بطرف من البحرين فغرسوا وزرعوا وحفروا وأقاموا هناك ، فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلوا فيهم « 3 » ، قال تميم بن أبي مقبل « 4 » : ثم احتملن أنيا بعد تضحية * مثل المخاريف من جيلان أو هجر طافت به الفرس حتى بذنا هضها * عم لقحن لقاحا غير مبتسر ويروى ابن منظور أنهم قوم رتبهم كسرى بالبحرين لخرص « 5 » النخل أو لمهنة ما « 6 » . جيلان إيرانيون ويدل اسمهم على أنهم كانوا في الأصل من جنوب بحر قزوين ، وقد أسكنهم كسرى في البحرين ، وكانوا زراعا يعملون في خدمته . وكانت في البحرين بالإضافة إلى جيلان جماعات أخرى من
--> ( 1 ) ابن دريد : جميرة اللغة : 3 / 227 ، انظر لسان العرب 11 / 134 ، والاكره : الزراع . لسان العرب 5 / 85 « طبعة مصورة عن بولاق » . ( 2 ) للأزهري : تهذيب اللغة 11 / 191 ، انظر لسان العرب 11 / 134 ، وجيلان : تقع في جنوب بحر قزوين غربي طبرستان . ياقوت 2 / 179 . ( 3 ) ياقوت : 2 / 179 ، انظر مراصد الاطلاع 1 / 279 . ( 4 ) ديوان تميم بن مقبل / 92 . ( 5 ) الخرص : التقدير ( التخمين ) . لسان الرعب 7 / 21 . ( 6 ) لسان العرب 11 / 134 ، انظر القاموس المحيط 3 / 353 ، الزبيدي : تاج العروس 7 / 269 .